🌊 إغلاق ميناء الغردقة البحري.. حينما تُعلّق الرياح شراع البحر
بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي
خميس إسماعيل
في لحظةٍ يَنتفض فيها البحر غضبًا، وتتحول أمواجه إلى جدران من الماء، وتُدوِّي صفعات الرياح على وجه المراكب، أُسدِل الستار مساء الإثنين 26 مايو 2025 على ميناء الغردقة البحري، بعد قرار عاجل من هيئة موانئ البحر الأحمر بإغلاقه مؤقتًا، حفاظًا على الأرواح والممتلكات.
قرار الإغلاق جاء في تمام الساعة العاشرة مساءً، عقب تسجيل سرعة رياح شمالية غربية تراوحت ما بين 30 إلى 35 عقدة، وارتفاع أمواج بلغ 4 أمتار، ما حول البحر إلى ساحة غير آمنة لأي تحرك بحري، سواء للوحدات الصغيرة أو الكبيرة.
هذا التحرك السريع من الهيئة يعكس حرص الدولة على إدارة المرافق الحيوية بمنتهى المهنية والجاهزية، في وجه التغيرات المناخية المفاجئة، والتي باتت تُشكل تحديًا حقيقيًا في منطقة البحر الأحمر.
—
✒️ أنا وقلمي وقهوتي…
في تلك الليلة العاصفة، جلست إلى مكتبي، وأنا أتابع الأخبار العاجلة عن الميناء الذي أُغلق بصمت البحر الغاضب. وضعت قهوتي على يساري، وأمسكت بقلمي كأنني أتحسس نبض الوطن في حروفه.
تساءلتُ: كم من صراع بين الطبيعة والإنسان ما زال مفتوحًا؟ وكم من قرار حاسم يُنقذ مئات الأرواح دون أن نراه يُسطّر على الصفحات الأولى؟
اليوم، لم تكن مجرد رياح… كانت رسالة. أن السلامة لا تُقدّر بثمن، وأن الاستعداد ليس خيارًا بل واجب.
—
🧭 ختامًا…
إن إغلاق ميناء الغردقة لم يكن قرارًا تقنيًا فقط، بل تجسيدًا لنهج دولة تعلي قيمة الإنسان فوق كل اعتبار.
نُحيي رجال هيئة موانئ البحر الأحمر على يقظتهم، ونشد على أيدي كل من يعمل في صمت لحماية أمننا وسلامتنا، في البر والبحر والجو.
وفي انتظار عودة البحر إلى هدوئه، تبقى الغردقة عروسًا نائمة تحت حراسة السماء، حتى إشعار اخار